تمكن بوروسيا دورتموند من تحقيق انتصار مثير على حساب ضيفه ماينتس بهدفين نظيفين في مباراة شهدت تألقاً استثنائياً من الحارس الألماني كاريوس وإهدار الفيستفاليين لسيل من الفرص.
مدرب دورتموند توخيل اعتمد على شاهين مرة أخرى بالوسط بظل غياب غندوغان عن الفريق كما اختار الزج بدورم على حساب بيزتشيك كظهير أيسر، أما مدرب ماينتس شميدت فلم يكرر التكتيك الذي انتهجه في معقل بايرن فزج بكوردوبا منذ البداية ولعب برباعي خلفي.
بداية المباراة شهدت حماساً مميزاً من الضيوف الذين بادلوا أصحاب الأرض الهجوم وكاد بيل أن يستثمر ركنية لماينتس ويفتتح التسجيل لولا تدخل حاسم من كاسترو باللحظة الأخيرة ليبدأ بعدها دورتموند تدريجياً بفرض حصاره محققاً تفوقاً مهماً بالمعركة البدنية التي طغت على أجواء القمة.
كاسترو لم يكتفي بإنقاذ فريقه من هدف محقق بل اختار إكمال المعروف على طريقته فتجاوز لاعبَين بالوسط وانطلق بالكرة ليقدم بينية ممتازة لرويس الذي عرف كيفية التحايل على كاريوس بمواجهته المباشرة للحارس معلناً عن وصول أول الكرات للشباك وافتتاح التسجيل "د30".
تأثير الهدف بدا كبيراً من الناحية المعنوية ففرض دورتموند حصاراً استثنائياً على الضيوف وبدأ دور كاريوس بالظهور بشكل كبير فأوقف الحارس محاولتين خطرتين من أوباميانغ وتسديدة أخرى من مختريان معطياً فريقه فرصة لتحسين الحال بالشوط الثاني ومنهياً الشوط الأول على فارق هدف وحيد لثاني ترتيب الدوري.
بالشوط الثاني لم يتغير الحال كثيراً بل على العكس زاد دورتموند من ضغطه واضطر كاريوس مرة أخرى لإظهار كل إمكانياته من أجل إيقاف انفراد لأوباميانغ قبل أن يعود ويوقف تسديدة من مسافة قريبة لمختريان أما رويس فأهدر بغرابة شديدة فرصة ممتازة للتسجيل واضعاً الكرة فوق العارضة لكن وبظل الضغط الكبير بدا أن صمود دفاع وحارس ماينتس سيكون أمراً مستحيلاً وهو ما تم فعلاً من خلال كرة اشترك فيها مثلث دورتموند الهجومي فلعب مختريان بينية جعلت أوباميانغ بموقف ممتاز لكنه فضل التمرير على التسديد ليباغت بعدها رويس الدفاع ويترك الكرة لكاغاوا الذي وجد المرمى الخالي بانتظار تسديدته ليعلن بذلك عن تعزيز تقدم دورتموند "د73" وتسجيل هدفه الخامس بالدوري.
الدقائق الأخيرة شهدت تحسن ماينتس من حيث الاستحواذ على الكرة لكن رويس وبمجهود فردي فتح الطريق لمرتدة سريعة أخطأ أوباميانغ ومختريان بالتعامل معها لتصطدم تسديدة الأخير بالمدافع بالوغون قبل أن يطيح شميلتسير بالكرة رغم خلو المرمى من الحارس ويسدد كرة قوية حرمته من الاحتفال بأول هدف له منذ 7 سنوات أما أوباميانغ فحاول للمرة الأخيرة هز شباك كاريوس لكن الأخير واصل معاندته للغابوني وحرمه من التسجيل لمرة جديدة لكنه لم يتمكن من حرمان دورتموند من انتصار ممتع أمام احتفال جماهيري كبير.
بهذا الفوز رفع دورتموند رصيده إلى 61 نقطة بالمركز الثاني معيداً الفارق إلى حد النقاط الخمس مع بايرن ميونيخ المتصدر أما ماينتس فتراجع للمركز السادس برصيد 40 نقطة متخلفاً عن مونشنغلادباخ الرابع بفارق نقطتين.
